الشيخ علي الكوراني العاملي
431
جواهر التاريخ ( سيرة الإمام الحسن ع )
لقد نلنا منها حظاً ، وإن تكن شراً فحسب آل أبي سفيان ما أصابوا منها ! فقال له مروان بن الحكم : سُنَّها فينا عُمَرية ! قال : ما كنت أتقلدكم حياً وميتاً ومتى صار يزيد بن معاوية مثل عمر ومن لي برجل مثل رجال عمر ! وتوفي وهو ابن ثلاث وعشرين سنة وصلى عليه خالد بن يزيد بن معاوية ، وقيل بل عثمان بن محمد بن أبي سفيان ، ودفن بدمشق وكان بها ينزل ) . وقال ابن خياط في تاريخه / 255 : ( فأقر عمال أبيه ولم يولِّ أحداً ، ولم يزل مريضاً حتى مات . . . وصلى عليه الوليد بن عتبة بن أبي سفيان ) . وأورد في تاريخ دمشق : 63 / 211 روايات محاولة بني أمية أن يقبل الوليد الخلافة بعد معاوية الثاني فلم يقبلها ، وأنه في أثناء الصلاة على جنازته وقع ميتاً ! وقال البلاذري في فتوحه : 1 / 270 : ( فلما كبر الثانية ( الوليد ) طُعن فسقط ميتاً قبل تمام الصلاة فقُدم عثمان بن عتبة بن أبي سفيان ) . وقال في التنبيه والإشراف / 265 : ( وإنما كُنِّيَ أبا ليلى تقريعاً له لعجزه عن القيام بالأمر ، وكانت العرب تفعل ذلك بالعاجز من الرجال . . بويع في اليوم الذي هلك فيه أبوه يزيد . . . وكان ربعة من الرجال نحيفاً يعتريه صفار ) . وفي لسان العرب : 11 / 609 : ( وقال المدايني : يقال إن القرشي إذا كان ضعيفاً يقال أبو ليلى ، وإنما ضعف معاوية لأن ولايته كانت ثلاثة أشهر . قال : وأما عثمان بن عفان فيقال له أبو ليلى لأن له ابنة يقال لها ليلى ) . انتهى . ولم أجد ليلى في بنات عثمان ! فلعلهم اخترعوها ليبعدوا عنه تهمة الضعف ! قتلهم الوحشي لأستاذه يكشف عن قتلهم له ! قال في البدء والتاريخ : 6 / 16 : ( وكان قدرياً ، لأنه أشخص عمراً المقصوص فعلمه ذلك فدان به وتحققه ، فلما بايعه الناس قال للمقصوص : ما ترى ؟ قال : إما أن تعتدل وإما أن تعتزل . فخطب معاوية فقال : إنا بلينا بكم وابتليتم بنا وإن جدي